الشهيد الثاني
216
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وأمّا النصوص الدالّة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من الأجداد فكثيرة جدّاً ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال : « نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه السلام قال : وقرأت فيها مكتوباً : ابن أخ وجدّ : المالُ بينهما سواء . فقلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مَن عندنا لا يقضي بهذا القضاء ، لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئاً ! فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام » « 1 » . وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « حدّثني جابر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ولم يكن يكذب جابر - أنّ ابن الأخ يقاسم الجدّ » « 2 » . « التاسعة » : « من له سببان » أي موجبان للإرث ، أعمّ من السبب السابق « 3 » فإنّ هذا يشمل النسب « يرث بهما » إذا تساويا في المرتبة « كعمّ هو خالٌ » كما إذا تزوّج أخوه لأبيه اختَه لُامّه ، فإنّه يصير عمّاً لولدهما للأب خالًا للُامّ ، فيرث نصيبهما لو جامعه غيره كعمّ آخر أو خال . وهذا مثال للنسبين . أمّا السببان بالمعنى الأخصّ فيتّفقان كذلك في زوج هو معتِق أو ضامن الجريرة .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 486 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 5 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 3 ) أي السبب الذي نصّ عليه الماتن قدس سره في أوّل كتاب الميراث بقوله : « يوجب الإرث النسب والسبب » راجع الصفحة 157 .